على الرغم من أن العديد من الحملات قد يُنظر إليها كعامل جذب بسبب تأثيراتها على صحة النساء، فإنها غالبًا ما تكون مرتبطة بزيادة مخاطر العدوى والمضاعفات التناسلية الأخرى. هذه العوامل، عند النظر إليها بمرور الوقت، تساهم في تشجيع تطور سرطان عنق الرحم. غالبًا ما يكون هذا السرطان ناتجًا عن عدوى مستمرة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV). تبدأ معظم حالات سرطان عنق الرحم بدون أعراض، وبالتالي فإن الاكتشاف المبكر أمر بالغ الأهمية. في حين أن الحمل نفسه ليس له تأثير مباشر على تطور سرطان عنق الرحم، فإن الحمل المتعدد قد يعرض النساء لبعض عوامل الخطر، بما في ذلك التقلبات الهرمونية والعدوى المتكررة. الحمل المتعدد وعلاقته بسرطان عنق الرحم يحتاج إلى اهتمام خاص حيث أن توضيح الآلية سيسهم في الوقاية وفحص المرض.
الأعراض التي يجب مراقبتها
تختلف أعراض سرطان عنق الرحم حسب درجة تقدم المرض. في المراحل الأولية، لا توجد أعراض ظاهرة. من ناحية أخرى، في المراحل المتقدمة، يمكن أن تظهر العلامات التالية:
-
النزيف غير الطبيعي من المهبل: قد يكون على شكل نزيف بين فترات الحيض، بعد الجماع، أو بعد انقطاع الطمث. على الرغم من أن هذه الأعراض قد تنشأ أيضًا من حالات حميدة أخرى، إلا أنه لا يجب تجاهلها.
-
ألم الحوض: بما في ذلك الألم في أسفل البطن أو الألم أثناء الجماع. قد يكون هذا من بين العلامات القليلة التي تشير إلى سرطان عنق الرحم، ولكن غالبًا ما يتم تجاهله لأنه يمكن أن يعزى أيضًا إلى اضطرابات أقل خطورة.
-
فقدان الوزن غير المبرر: يعتبر فقدان الوزن غير المبرر من الأعراض العامة ولكنها ذات صلة. من المعروف أن سرطان عنق الرحم يسبب تغييرات في الجسم قد لا تكون مرتبطة بالمرض في البداية.
-
الإفرازات غير الطبيعية: الإفرازات ذات الرائحة الكريهة أو اللون الغريب أو القوام الغريب هي أيضًا من الأعراض المحتملة لخلايا سرطانية. قد تكون هذه الإفرازات غير مؤلمة، لكن التغيير في عادات الإفراز يجب أن يثير قلق المريض.
عوامل الخطر: الحمل المتعدد واعتبارات أخرى
في حين أن الحمل المتعدد يمكن أن يرتبط بشكل أساسي بالعوامل الصحية للمرأة، إلا أن المعلومات حول علاقته بسرطان عنق الرحم ليست متوفرة بسهولة. هناك بعض الحوادث، مثل العدوى وزيادة معدلات الولادة مع الحمل، التي قد تساهم أو تؤثر على الحالة الطبيعية لصحة عنق الرحم لدى المرأة.
تعد العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) العامل الرئيسي المسبب لسرطان عنق الرحم، بينما قد يؤدي الحمل المتعدد إلى تغييرات هرمونية وتغيرات في الأعضاء التناسلية. قد يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بالعدوى المزمنة أو الالتهابات. في بعض الأحيان، قد تكون النساء اللاتي أنجبن عدة مرات أكثر عرضة لهذا النوع من الأورام بسبب تعرضهن الأكبر لـ HPV وغيره من العدوى المهبلية.
عوامل الخطر الأخرى
بجانب الحمل المتعدد، هناك عدة عوامل قد تؤثر على تطور سرطان عنق الرحم لدى النساء الأفريقيات. تشمل هذه العوامل ولكن لا تقتصر على:
-
عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): يعد العامل الرئيسي لسرطان عنق الرحم هو العدوى المستمرة بأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري، خاصة الأنواع 16 و 18. يتم نقل الفيروس جنسيًا، وعلى الرغم من أن العدوى شائعة، فإن معظم النساء يتخلصن من الفيروس بشكل طبيعي. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تتسبب العدوى المستمرة في تغييرات في خلايا عنق الرحم.
-
التدخين: يعد هذا أيضًا من عوامل الخطر المثبتة. النساء المدخنات أكثر عرضة للإصابة بسرطان عنق الرحم بمرتين لأن التبغ لديه القدرة على تقليل مناعة الجسم ضد العدوى الفيروسية.
-
ضعف المناعة: النساء اللاتي يعانين من ضعف في جهاز المناعة، مثل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو الإيدز، يكن أيضًا أكثر عرضة لتطوير سرطان عنق الرحم المتقدم. على الرغم من أن العلاجات المضادة للفيروسات يمكن أن تخفف من تأثير فيروس HIV، إلا أن هؤلاء النساء لا يزالن عرضة للعدوى المستمرة بـ HPV.
-
سن الحمل الأول المبكر: النساء اللاتي ينجبن أول مرة قبل سن 17 سنة يصنفن في الفئة عالية المخاطر بالنسبة لسرطانات عنق الرحم. معظم الحالات ليست واضحة، ولكن التفسيرات المحتملة تشمل ضعف الاستجابة المناعية، مما يجعل عنق الرحم أكثر عرضة من غيره.
-
عدد الشركاء الجنسيين: يزيد تراكم الشركاء الجنسيين مدى الحياة من مخاطر التعرض لـ HPV. كلما زاد عدد الشركاء الجنسيين لدى المرأة، زاد خطر العدوى المستمرة.
-
الاستخدام طويل الأمد لمنع الحمل الفموي: على الرغم من استخدامه الواسع وفعاليته، فقد ارتبط الاستخدام لأكثر من 5 سنوات لمنع الحمل الفموي بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. هذا التأثير عادة ما يكون قابلاً للعكس بعد التوقف عن تناول الحبوب.
التحديثات الحديثة وطرق العلاج
في حين أن معدل البقاء على قيد الحياة من هذا السرطان قد تحسن بفضل الاكتشاف المبكر، لا يزال الوصول إلى الرعاية محدودًا في العديد من أنحاء أفريقيا. لحسن الحظ، يمكن لاختبارات الفحص اكتشاف التغيرات في الخلايا التي قد تؤدي إلى سرطان عنق الرحم قبل أن تتطور. أحد هذه الاختبارات هو اختبار باب (مسحة عنق الرحم).
كما أن إدخال اللقاح ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) كان نقطة رئيسية في الوقاية منه. بالإضافة إلى ذلك، تم التوصية في العديد من البلدان بإعطاء اللقاح للفتيات اللواتي يبلغن من العمر 9 سنوات، على الرغم من أن الوصول إلى هذا اللقاح ما زال محدودًا في العديد من أجزاء أفريقيا. يعد اللقاح، مع برامج الفحص، من أكثر الطرق فعالية للحد من عبء سرطان عنق الرحم.
تشمل خيارات العلاج الحالية لسرطان عنق الرحم، حسب مرحلة التشخيص، الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي. قد يتم علاج المراحل المبكرة من السرطان بالتدخل الجراحي لإزالة الورم، بينما تتطلب المراحل الأكثر تقدمًا مزيجًا من العلاجات.
يبقى سرطان عنق الرحم أحد أكبر الأعباء الصحية العامة في أفريقيا، مع عواقب كبيرة على النساء المعنيات، خاصة اللاتي يعانين من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ومضاعفاته الناتجة عن الحمل المتعدد. هناك حاجة ماسة إلى زيادة الوعي بالأعراض، وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، وبرامج الوقاية مثل التطعيم ضد عدوى HPV، مما يمكن أن يساعد في تقليل هذا العبء.